محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
184
الاشتقاق
حتّى خرف ، فكان يقول : أصبحوا « 1 » الضّيف ، اغبقوا الضّيف ! وكان ذلك هجّيراه . والنّمر ، قال أبو حاتم : يقال النّمر بن تولب بفتح النون وتسكين الميم . ولا يقال النّمر . واشتقاق ( النّمر ) من التّنمّر ، وهو التوعّد والتهدّد . يقال : تنمّر فلان لفلان ، إذا أظهر تهدّدا ؛ وأصله من شراسة الخلق ، وبه سمّي النّمر السّبع المعروف . والنّمرة : شملة فيها خطوط سواد وبياض ؛ والنّمرة : سحابة فيها سواد وبياض أيضا . ومثل من أمثالهم : « أرنيها نمرة أركها مطرة » . وقد سمّت العرب نميرا ، ونمرا ، ونمارة . وكلّ لون فيه سواد وبياض فهو أنمر . وأحسب أنّ النامرة شيء يتّخذ من حديد ، ينصب به للذئب . فأمّا الماء النّمير الناجع المرىّ في الجسد فليس من هذا . و ( التّولب ) : الحمار الصّغير . قال الشاعر « 2 » : ويوم على بيدانة أمّ تولب « 3 » والبيدانة : أتان وحشية . ومن بطون تيم بن عبد مناة بنو ولّادة « 4 » ، وبنو أنس . وأمّا ذهل وواثلة فستراه في نسب بكر بن وائل . ونكرة تراه في عبد القيس . ومنهم : بنو شعاعة و ( الشّعاعة ) مشتقّ من الشئ المتفرّق . وإذا خرج الدّم من الجرح قيل : خرج شعاعا ، أي متفرّقا .
--> ( 1 ) ضبط في الأصل بضم الباء وكسرها . ( 2 ) هو امرؤ القيس . ديوانه 84 . ( 3 ) صدره : فيوما على سرب نقى جلوده ( 4 ) ح : « صوابه ولاد . في جمهرة النسب : ولد خزيمة بن لؤي بن عمرو مالكا ، وهو ولاد » .